لماذا لم يذكر المصنف - رحمه الله تعالى - قوله في الحكم على حديثنا -أعني حديث القلتين- كما هو صنيعه في جميع الأحاديث ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فقال بعض العلماء : إن سكوت الإمام الترمذي - رحمة الله عليه- عن الحكم عن هذا الحديث مع حكايته للقول الذي يعمل به يدل على اعتباره لهذا القول وقد مال إلى هذا القول بعض الشراح إضافة إلى أن الإمام الترمذي -رحمة الله عليه- ذكر حديث بضاعة أولاً ثم اتبعه بحديث القلتين حتى يبين تخصيص الحديث المتقدم بهذا الحديث المتأخر ، وكل ذلك يدل على تقويته له واعتباره لهذا الحديث وإن كان مجرد السكوت لايدل على الرضا كما هو أصل مقرر ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني :
هل الماء الذي يتغير بالصدأ الذي يكون في بعض الخزانات والمواصير يعتبر طاهراً أم نجساً ؟ أم أن الحكم يبقى على أصله ..؟؟
الجواب :
الصدأ له حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون مما يشق التحرز والتوقي منه فحينئذٍ لايؤثر والماء طهور يتوضأبه الإنسان ويغتسل.
والحالة الثانية : أن يكون مما يمكن التوقي و الإحتراز منه.
ومثال ذلك : أن يكون في أول الماء أو تكون المواصير جديدة أو الخزانات جديدة حديثة العهد جديدة فإنه ينتظر حتى تنظف ثم بعد ذلك يتوضأ ، لأن الرخصة محلها وجود المشقة فإذا شق التحرز كانت الرخصة وأما إذا لم يشق التحرز كأن تنتظر حتى ينتهي الماء الكدر الذي فيه الكدر سواء كان من الصدأ أو غيره فيجب عليك أن تنتظر حتى يذهب هذا الصدأ كما يحدث في الأحوال التي ينقطع فيها الماء ثم يأتي فجأة، فهذه الأحوال لايتوضأ الإنسان مباشرة وإنما يترك الصنبور حتى يخرج ماعنده من فضلة ماء أكدر ثم بعد ذلك يتوضأ بما غبر ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :