تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعلة الثانيه : أننا لو حكمنا أنها آخذة حكم الحيوان تبعاً ، فإنهم قالوا لايعتبر سؤرها نجسا ، لأنها مما يشق التحرز والتوقي منه ؛ والسبب في ذلك أن السباع التي تمشي على الأرض تخالف الجوارح العادية من السماء كالباز ونحو ذلك ، لأن السباع العادية على الأرض يمكن أن يتوقى الإنسان منها ويحفظ الإناء عنها ، وأما بالنسة للطيور الجارحة فإنها تنقض من السماء على وجه لايمكن للإنسان أن يدفعه في الغالب ، ومن قواعد الشريعة الإسلامية : "أن المشقة تجلب التيسير" ، "وأن الأمر إذا ضاق اتسع" قالوا فلو قلنا إن سؤر هذه الطيور يعتبر نجساً ، فمعنى ذلك أن نشق على الناس خاصة أهل البادية ، فإنه يصعب عليهم أن يتوقوا أمثال هذه الطيور الجارحة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨١٠