ثالثاً: ولو قلنا يتطهر بهما معاً ويصلي صلاة واحدة فالحكم مثل ماذكرناه في الصور المفردة ، وعلى هذا قال العلماء : إن اشتبه طهور بنجس تركهما وتيمم وصلى ، تيمم إذا لم يجد غيرهما ، وصلى حتى تكون صلاته بطهارة معتبرة .
أما في الثياب فالأمر يختلف لو أن إنسانا اشتبه ، مثلاً عنده ثوب يتحقق ، هنا ثياب في دولاب أو شنطة أو نحو ذلك ، أمامك هذه الثياب أنت متأكد أن أحد هذه الثياب متنجس ، طبعاً مشتبه لا تستطيع أن تميز أيها .
فحينئذ نقول لك : كم عدد الثياب التي تشتبه في نجاستها ؟؟
تقول : ثوب واحد ، نقول : تصلي بعدد النجس وتزيد صلاة ، فلو كان الثوب الذي تشتبه فيه واحداً تصلي في ثوبين ، لأنك إذا صليت في الثوب الثاني تحققت من أن صلاتك قد وقعت في ثوب طاهر .
لكن لو صليت صلاة واحدة اشتبه أن تكون صلاتك في الثوب النجس ، وعلى هذا يقولون يصلي بعدد النجس ويزيد واحدة ، لو كانت الثياب النجسة ثوبين وعنده عشرة أثواب يصلي ثلاث صلوات ، يعني في ثلاثة ثياب فإذا صلى في الثوب الثالث تحقق أن صلاته وقعت بثوب طاهر ، لكن لو صلى بعدد النجس واكتفى ، أو صلى صلاة واحدة واكتفى فإنه يشك في قيامه بحق الله- - عز وجل --، وأدائه لفريضة الله على وجهها ، ولذلك يقولون : "وإن اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجسة صلى بعدد النجس وزاد صلاة واحدة " وهذه هي المسألة التي يجوز فيها تكرار الصلاة لوجود العذر الشرعي ؛ صيانة لحق الله-- عز وجل -- ؛ لأن حق الله أن تؤدي الصلاة على وجه تستبرئ به من أنك قد أديتها في ثوب طاهر وبدن طاهر على مكان طاهر ، والله تعالى أعلم.
السؤال العاشر :
أشكل علينا حديث أم هانيء - رضي الله عنها - من وضوء النبي- - صلى الله عليه وسلم -- من قصعة فيها أثر العجين فما الجواب على هذا الحديث..؟؟
الجواب :