إذا اشتبه ماء طهور بماء طاهر فكيف يكون العمل..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فهذه المسألة لا تقع إلا على مذهب الشافعية والحنابلة الذين يرون أن مادون القلتين ينجس بملاقاة النجاسة ، سواء تغير أو لم يتغير ، أما على مذهب المالكية والظاهرية واختيار من ذكرنا من العلماء المحققين فإنه إذا اشتبه الطهور والطاهر يمكنك التمييز بالتغير ، لأن الطاهر متغير عن أصله من كونه طهوراً بالصفة ، إما في لون ، أو في طعم ، أو رائحة ، ويمكنك أن تميز ، لكن على المذهب الذي ذكرناه لا يمكن إلا في حالة واحدة فإن المالكية يرون أن العبرة بالتغيير فيقولون مثلاً إذا كان الماء الطهور مالحاً ، كأن تأخذ ماء بحر ، ثم تأخذ ماء طهورا على أصل خلقته وتضع الملح فيه ، قالوا إن الماء إذا وضع الملح فيه انتقل من كونه طهوراً إلى كونه طاهراً بالتغير ، لأن طعمه سيتغير بالملح ، فإذا صار مالحاً كماء البحر لا يمكنك أن تميز بين هذا وهذا ، وإن كانت الملوحة في بعض الأحيان يمكن التمييز فيها ، لكن هذه يمكن أن تكون من الصور الفريدة التي يمكن أن يقع فيها الاشتباه على هذا المذهب ، أما بالنسبة لبقية التغيرات فمن الصعوبة بمكان ، فهم يفرقون بين إلقائك الملح في الماء ، وبين كون قرار الماء فيه ملح ، كأن يكون مثلاً جاء على أرض سبخة ، مستنقعات التي في الأرض السبخة ما تؤثر ، لكن لو وضع الملح في داخل الماء تغير وحكم بكونه طاهراً ، بناءً على ذلك إذا اشتبه الماء الطهور بالماء الطاهر توضأ بالطهور وتوضأ بالطاهر توضأ بكل منهما ، ثم صلى صلاة واحدة ، وإذا اشتبه الماء الطهور بالماء النجس ، ولا يستطيع أن يميز خاصة على مذهب من ذكرنا فإنه في هذه الحالة يترك الإثنين ، إذا اشتبه الطهور بالنجس ولا يمكنك أن تميز ، لأن بعض طلاب العلم يظن أن قول العلماء إذا اشتبه يقول يتحرى ، خطأ أن تقول في