تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحكم إنما يتعلق بالآنية والأوعية ، لأنها صورة الحال على عهد رسول الله- - صلى الله عليه وسلم -- ، ولذلك يقولون التخصيص بالحس معتبر في الأصول ، ولذلك يقولون إذا كان في إناء ووعاء ونحو ذلك فإنه يأخذ هذا الحكم ، لكنها لو جاءت وتوضأت من نهر ، أو اغتسلت من نهر واغترفت منه فإننا لا نقول إن هذا فضلة ؛ لأنه في أصل خلقته موجود ، ولا يحكم بكونه فضلة طهور المرأة لما ذكرناه ، والله تعالى أعلم.

السؤال الخامس :

أشكل علي إدراج النبي- - صلى الله عليه وسلم -- تحت الغسل من الجنابة الوضوء ، مع ما ذكرناه في فرائض الوضوء أنه يجب الترتيب..؟؟

الجواب :

هذا أجاب العلماء بالقاعدة المشهورة التي دلت عليها النصوص : " أنه يجوز الشيء تبعاً ، ولا يجوز أصلاً " يجوز الشيء إذا كان تبعاً ، ولا يجوز إذا كان أصلاً وقصداً ، ولهذا نظائر فإن صلاة الحي عن الميت لا تجوز ، لو أن إنسانا مات ولم يصل لا يجوز لأحد أن يصلي عنه ، بل حتى لو أراد إنسان أن يتنفل عن أبيه الميت لم يجز له ذلك لأنها عبادة بدنية ، والإجماع على أنه لا يجوز أن يتنفل الحي أو يصلي الحي عن الميت ، لكن لو أن هذا الميت مات ولم يحج أو يعتمر جاز لك أن تحج عنه بالإجماع ، فإذا حججت عنه طفت وصليت خلف المقام ركعتين مع أن هذه الصلاة تعتبر تابعة ولكنها ليست بقصد ولا بأصل ، فجاز الشيء تبعاً ولم يجز أصلا .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٩٤