القسم الثالث الثالث أن يكون الماء نجساً : والماء النجس هو الذي وقعت فيه نجاسة فغيرت لونه أو طعمه أو رائحته ، فلو أن إنساناً أخذ دلواً من البئر ، ثم وقعت في هذا الدلو نجاسة كعذرة وبول ونحو ذلك ، وأصبح لون العذرة أو طعمها أو رائحتها موجوداً في هذا الدلو فإننا نقول بأن الماء نجس ؛ لأنه تغير بنجس.
وبناءً على ذلك يتلخص الحكم في قولنا إن الماء له حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون باقياً على أصل خلقته فماء طهور .
والحالة الثانية : أن يكون متغيراً عن هذا الأصل : فإن تغير بطاهر فطاهر ، وإن تغير بنجس فإنه نجس ، لا يجوز للمسلم أن يستعمله في طهارة ولا في غيرها ؛ لأن الشرع إنما أذن لنا بالطهارة بالماء الطهور ، وأما الماء النجس فإنه ليس بطاهر في نفسه ولا يزيد المكلف إلا نجاسة وقذراً .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
إلى أي القسمين يلحق الخنثى خاصة إذا كان مُشْكِلاً فهل يتوضأ بفضل طهور المرأة ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فإن الخنثى فيه شبه بالرجال ، وشبه بالنساء ، ويقع على صورتين :
الصورة الأولى : أن يكون بيناً ، وهو الخنثى الذي تبين حاله ، قال العلماء : ويتبين حاله بالبول من أحد العضوين ، أو تكون فيه صفات الأنوثة وأحوال الإناث فيلحق بالإناث ، أو صفات الرجال من طلوع لحية ونحو ذلك فيلتحق بالرجال.
والصورة الثانية : أن لا يوجد فيه الصفات التي ترجح كونه رجلاً ، أو كونه امرأة فهذا يسميه العلماء بالخنثى المشكل ، ويقولون مشكل لأنه أشكل حاله ، ففيه شَكَل من الرجال ، وفيه شكل من النساء ، ولذلك يقولون خنثى مشكل ، فهذا النوع العلماء - رحمة الله عليهم - يقولون إنه يأخذ حكم النساء ، حتى يدل الدليل على كونه رجلاً ، وهذا مفرع على القاعدة : " أن اليقين لا يزال بالشك " .