تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولها :"إني كنت جنباً": فيه دليل على أنه ينبغي للمسلم إذا رأى من أخيه شيئاً أن ينبهه على ذلك الشيء ، خاصة إذا كان تنبيهه يتضمن حكماً شرعياً ، وهذا التنبيه من أم المؤمنين يقوي القول القائل بالتحريم والمنع ، ووجه ذلك أنها لو لم يكن التحريم معروفاً عند أمهات المؤمنين لما نبهت رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وهذا يدل على أن المنع من فضل طهور المرأة كان معروفاً عند أمهات المؤمنين ، ومن هنا قالت لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- : " إني كنت جنباً".

وقوله-عليه الصلاة والسلام-:(( إن ا لماء لا يجنب)) : فيه دليل على أن الأصل في الماء أنه طهور ، وأنه يجوز للإنسان أن يتوضأ ويغتسل بالماء حتى يتحقق من نجاسته ، وخروجه عن هذا الأصل ، أما إذا كان باقياً على الأصل فإنه يستبيح به الطهارة بنوعيها ، سواء كانت طهارة حدث أو طهارة خبث ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال : (( إن الماء لا يجنب)) .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٨٤