ولذلك الإقدام على هدم المساجد مع وجود قوتها واعتدال بنائها لتجديدها بالأفضل لايجوز ؛ لأنه قد أوقفت وأصبحت هذه الأموال موقوفة شرعاً ، ولايجوز التدخل فيها إلا للضرورة والحاجة ، ومن هنا لايجوز هدمها ، ولاتغييرها ، ولاتبديلها إلا في حدود ضيقة ؛ لأنه لايملكها أحد ، فبالوقفية خرجت عن ملكية الأفراد وأصبحت ملكاً لله-- عز وجل -- ، ولذلك هو يوقفها لله-- عز وجل -- ، ومن هنا خلت اليد عن الملكية ، والتصرف شرطه الملكية والإذن ، فلا يصح للإنسان أن يتصرف في شيءٍ لايملكه أو لم يؤذن له بالتصرف فيه ، حتى ألف بعض العلماء رسالة ومن أشهر ذلك " النص الوارد في تجديد المساجد " للشيخ السقاف من فقهاء الشافعية ، كانوا قد اختلفوا في مسجد هل يغيرون سقفه أو لا ..؟؟
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٧٤