فقال بعضهم : لايغير ، وكانوا ينظرون هل توجد حاجة أو لا ، فكانوا في المسجد الواحد ربما يختلف الثلاثة الفقهاء هل يجدد سقفه أو لا يجدد ، فضلاً عن أن يهدم ، فضلاً عن أن يبنى من جديد ، فهذا أمر توسع فيه الناس أكثر من اللازم ، فتجد أهل الحي إذا وجدوا مسجدهم قد تغير فيه بعض الشيء ، أو أن أهل حي آخر قد بنوا مسجدهم وجددوه سعوا هم في تجديد هذا المسجد ، وذهبوا إلى الأغنياء والأثرياء ، وسألوهم أن يهدموا مسجدهم وأن يبنوا مسجداً جديداً ، وهذا لا يجوز إلا في حدود ضيقة معينة ، وبدل أن تصرف هذه الأمور في هدم المساجد القائمة المبنية التي لاتزال مصالحها ومرافقها صحيحة الأولى أن تصرف في إطعام الجائع ، وكسي العاري ، ونحو ذلك مما هو أشد حاجة ، وأعظم حاجة ، حتى قال بعض العلماء : إطعام الجائع أفضل من بناء المسجد ؛ لأن الإنسان إذا جاع لم يؤمن أن يكفر بالله - - عز وجل -- ، لأن الفقر قد يدعوه إلى الكفر- نسأل الله السلامة والعافية - ، فلو قال له شخص ارتد عن دينك وخذ هذا المال لربما ارتد عن دينه وأخذ المال ، ولذلك يعظم العلماء إطعام المسغبة ، ويرون كفاية الناس في حاجتهم وفقرهم أعظم من بناء المسجد في بعض الأحوال-نسأل الله العظيم أن يهدينا إلى سواء السبيل إنه المرجو ونعم الوكيل-.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .