تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق الأولى : أن يكون مسنداً بالرواية ، ومن أشهر الكتب التي تعتني بذلك المصنف لابن أبي شيبة ، والمصنف لعبدالرزاق هذه تعتني بالرواية ، وكذلك كتب الإمام ابن جرير الطبري -عليه رحمة الله -حيث يعتني بسياق السند ككتابه النفيس :" تهذيب الآثار" فإنه إذا حكى القول عن ابن عباس أسنده بالرواية وهكذا في التفسير يسند بالرواية ، فإذا جئت ووجدت القول عن ابن عباس رواية تقول وهو مروى عن ابن عباس ، أو تجده مروياً عن عمر بن الخطاب -- رضي الله عنه -- تقول وهذا القول مروي عن عمر ، لكن إذا قلت وهو مروي يحتمل أنه صحيح ويحتمل أنه غير صحيح ، فإذا قلت مروي أثبت أنه مروي لكن كونه صحيحا أو غير صحيح هذا أمر يحتاج إلى بحث ، ولذلك يقول بعضهم : صح عن عمر ، وصح عن ابن عمر ، هذا بلا إشكال تفهم منه أنه مروي ، وأن الرواية صحيحة ، لكن إذا قيل وهو محكي عن ابن عمر فإن الحكاية ليست كالرواية ، الحكاية تكون في كتب الفقهاء كالمغني ، وكذلك كتب الخلافات ككتاب : "بدائع الصنائع" للإمام الكاساني ، وكذلك كتاب"فتح القدير" للكمال بن الهمام ، وكذلك "المجموع" للإمام النووي - رحمة الله على الجميع - ، وهذه الكتب لاتعتني بالرواية وإنما تذكر القول عن الصحابة سرداً ، فيقول الإمام ابن قدامة مثلا : ولا يجوز ذلك وقال به عمر وعثمان وعلي ، فلما قال : قال به عمر وعثمان وعلي تفهم أن هذا حكاية ؛ لأنه لم يذكره مسنداً ، ولم يصحح الرواية به فتقول هذا حكاية ، فهو من خلاف الحكاية ، وخلاف الحكاية لايثبت إلا اذا كان في الكتب المعتمدة ، وفي المطولات التي اعتمد أهلها تحرير النسبة ، ولكن الرواية هي التي يثبت فيها القول عن الصحابة والتابعين والأئمة المتقدمين-رحمة الله عليهم أجمعين- ، والله تعالى أعلم.

السؤال العاشر:

هل نية الغسل واجبة في جميع أنواع الغسل أم أنها واجبة في الغسل الواجب ومسنونة في الغسل المسنون..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٧٠