تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول عن الإمام لايستلزم أن يكون مذهبا له ، فإذا قلنا وبه قال الإمام أحمد تكون عن الإمام أحمد مثلاً ثلاث روايات ، رواية بالجواز ورواية بالتحريم ورواية بالكراهة ، فإذا جئنا نحكي قوله بالجواز نقول وهذا جائز عند الإمام أحمد على قول ، وإن كانوا يقولون في المصطلح على رواية ، أو نقول وبه قال الإمام أحمد وهو قول عند الإمام أحمد ، كل ذلك لايستلزم أن يكون مذهبا له ، لكن إذا قلنا وهو مذهب الإمام أحمد فإن هذا يدل على أن مذهبه الذي يُفتى به والمشهور الذي عليه العمل والفتوى هو هذا القول ، وهكذا إذا قلنا والمالكية على المشهور ، فإذا قيل المالكية على المشهور أو قال به علماء الأصول على المشهور أي على القول الراجح ، وقال بعض العلماء : المشهور هو الأقوى دليلاً وإن لم يُرَجَّح ، والأقوى ماذكرناه من كون المشهور الذي عليه العمل والفتوى .

وإذا قلنا على وجه فالوجه يفرقون بينه وبين الرواية والقول : أن القول يكون عن الإمام ، والرواية تكون عن الإمام ، وأما الوجه فإنه اجتهاد أصحاب الإمام في تخريج المسألة على قواعد الإمام ، فتقول وعند الشافعية وجهان ، أي أن الإمام الشافعي ليس له نص في هذه المسألة وإنما اجتهد أصحابه في تخريج هذه المسألة على أصوله وذلك على الوجهين ، وهكذا بالنسبة للحنابلة ، والقول كثير عند المصطلح أكثر مايستعمله الشافعية -رحمة الله عليهم- وهكذا المالكية .

أما بالنسبة للرواية فكثيراً مايستعمله الحنابلة والحنفية - رحمة الله على الجميع - .

وبالنسبة لي هو محكي وهو مروي : هذا يكون في خلاف السلف ، وهم الصحابة والتابعون الأوائل ، السلف الصالح ، وهو مذهب الصحابة والتابعين ، إذا حكي مذهب الصحابي أو التابعي يأتي على طرق :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٦٩