أما بالنسبة للمرأة مع محارمها فكان السلف - رحمة الله عليهم - يتورعون في هذا الأمر ، فالإجماع قائم على أن ذات المحرم إذا وجدت فيها فتنة ، أو كان فيها جمال أنه ينبغي عليها أن تتحفظ ، وأن تأخذ بجميع الأسباب التي تحفظ محرمها عن الفتنة ، وبناءً على ذلك فإن الإمام أحمد-رحمه الله- لما سأل عن كشف المرأة عن ساقها وصدرها لأخيها قال:" لا. إني أخاف عليه الفتنة ، لا. إني أخاف عليه الفتنة " ، ولذلك المنبغي والأفضل للمرأة أنها مع محرمها أنها تتحفظ ، ولاشك أن الحياء والحشمة شيء محمود ، وإذا كانت المرأة على الحياء والحشمة حفظ الله ماء وجهها وصانها وحفظ لها كمالها ، والمرأة إذا أصبحت تتحفظ حتى مع محارمها فإنها أدعى أن تتحفظ مع الأجنبي ، لأنها إذا حفظت نفسها مع أقرب الناس منها فمن باب أولى أن تتحفظ عن من هو أبعد ، ولذلك قالوا : إن المرأة إذا كانت مع محارمها تحفظ سيقانها ، وكذلك صدرها ، حتى كان بعضهم يكره أن ترضع صبيها أمام محرمها ، فتتحفظ من ذلك ما أمكنها ، كل ذلك على سبيل الكمال وعلى سبيل الورع ، وإذا كانت المرأة على ورع فإنه أدعى أن تُحفظ عن حدود الله ، وتكون بعيدة عن حرمات الله-- عز وجل -- لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال : (( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام )) ، فإن ذا المحرم إذا نظر إلى صدر أخته ، أو نظر إلى ساقها وإن كان في الغالب أنه لايفتن ، قد يسترسل عليه الشيطان فيتذكر غيرها ممن ليست محرماً له ، وقد تحدثه نفسه بمحظور ، فيحفظه الله من ذات المحرم ، ولايستطيع أن يحفظ نفسه من غير ذات المحرم ، ولذلك ينبغي التحفظ في ذلك ما أمكن ، والله تعالى أعلم.
السؤال السابع :
إذا علقت بقايا الطعام بين الأسنان أو الأضراس فهل هناك حرج في الصلاة والحال ماذكر..؟؟?
الجواب:
هذه المسألة وهي مسألة بقايا الطعام بين الأسنان للعلماء فيها وجهان :