قال العلماء : الناس في الشهوة متفاوتون ، ولذلك جعل الله المرأة لباساً للرجل ، وجعل الرجل لباساً للمرأة حتى تحصل العفة عن الحرام ، والبعد عن الآثام ، فإذا أعفّت المرأة زوجها بجميع الوجوه مالم يكن على وجه محرم فإنه ينكف حينئذٍ الإنسان عن محارم الله ، ويبتعد عن حدود الله ، ولذلك قالوا بجواز الاستمتاع على أي وجه ، ولو كان بالنظر إلى العورة ؛ لأن الشرع لم يحرم شيئاً من ذلك ، والأصل الجواز حتى يدل الدليل على التحريم ، ومن هنا قالوا إنه إذا قام الدليل على التحريم يعتبر تخصيصياً لهذا الأصل العام ، على عكس مايفهمه البعض أن الأصل هو التحريم حتى يدل الدليل على الجواز ، وذلك أن الله -- عز وجل - - وصف المرأة بكونها سكناً للرجل ، والمراد بهذا السكن أن يسكن إليها عن الحرام والآثام ، وإذا سكن إليها كان ذلك أدعى لانطفاء شهوته ، وكذلك أغض لبصره ، وأبعد عن حدود ربه ، ولذلك قالوا : لادليل على تحريم الاستمتاع بأي وجه ، إلا ماجاء النص بتحريمه كالإيلاج في الدبر ، ونحو ذلك مما دلت النصوص على تحريمه ، وأما ماعدا ذلك فإنه باقٍ على الأصل من الجواز .
وفي هذا الحديث دليل على سماحة النبي- - صلى الله عليه وسلم - - وكرم خلقه باغتساله مع زوجه- صلوات الله وسلامه عليه - .
وقولها"من الجنابة" : الجنابة قال العلماء : مأخوذة إما من الجنب لأنها تقع بالمجامعة ، وإما مأخوذة من المجانبة وهي المباعدة لأن صاحبها يمتنع من فعل الصلاة ونحوها من الأمور التي تمنعها الجنابة.
-نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا الفقه في الدين ، واتباع سنة سيد الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين-.??
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول:
لو أكل الإنسان طعاماً وهو على طهارة فهل يجب عليه أن يتمضمض..؟؟?
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :