فإن السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم - - أنه غسل فمه ، وتمضمض -صلوات الله وسلامه عليه- بعد إصابة الطعام ، قال العلماء:خاصة إذا كانت له زهومة كاللبن ، والسويق ، ونحو ذلك ، فإنه يتمضمض ويغسل فمه ، وذلك لأن رائحة الطعام تشوش عليه في الصلاة ، ومن العلماء من قال : إنه لايأمن من ابتلاع الريق مع اختلاطه بفضلة الطعام ويكون ذلك أشبه بالشرب أثناء الصلاة ، ولكن السنة دالة على أنه يتمضمض ، ولايصل ذلك إلى مرتبة الوجوب ؛ لأن النص لم يدل على الوجوب ، ولم يأمر النبي-- صلى الله عليه وسلم --بذلك ، ودلالة الفعل لاتدل على الوجوب كما هو مقرر في علم الأصول ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني:
كيف نوفق بين عدم تجديد الوضوء ومخافة الوقوع في الزيادة مع استحباب الوضوء لكل صلاة..؟؟?
الجواب :
ظاهر ماذكره العلماء -رحمة الله عليهم- أن هذا الحديث يدل على مشروعية التجديد لدخول وقت كل صلاة ، لأنه كان يتوضأ لدخول وقت كل صلاة ، وعلى هذا قالوا : إنه يجوز أن يتوضأ ولو كان في المرة الأولى قد توضأ ثلاثاً ، ولكن نظراً لتردد الأمر بين الحظر والإباحة ، وقول بعض العلماء بتخصيص النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بأفضلية التكرار فإنه يقوى حينئذٍ أنه إذا توضأ ثلاثاً لايجدد احتياطاً وأجره مكتوب ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث:
أشكل علي الاستدلال بآية المائدة على الوضوء لكل صلاة ؛ لكون المائدة آخر مانزل في الأحكام كما يقول المفسرون ، فكيف يرد فيها ماهو منسوخ ؟ وما ناسخه ؟ اللهم إلا إذا كان في السورة نفسها..؟؟
الجواب :?