تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضوء الرجال مع النساء من إناء واحد ثبتت به النصوص عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، كما في الصحيح من حديث ميمونة ، وهذا الحديث الذي ذكره المصنف أنها كانت تغتسل مع النبي -- صلى الله عليه وسلم -- من إناء واحد ، وقد وقع هذا الغسل من الجنابة ، وقد ثبت عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه اغتسل مع أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها- وكانت تقول دع لي ، وكان يقول دعي لي ، وهذا يدل مسائل :?

المسألة الأولى: مشروعية اغتسال الرجل مع زوجه من إناء واحد ، وأن هذا لايعتبر داخلاً في نهي النبي-- صلى الله عليه وسلم -- عن الاغتسال بفضل المرأة ، واغتسال المرأة بفضل الرجل ، وقد خالف في هذه المسألة أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر -- رضي الله عنه - وأرضاه- فكان يمنع من وضوء الرجال مع النساء من إناء واحد ، فيمنع الرجل أن يتوضأ أو يغتسل مع زوجته من إناء واحد .

والصحيح جواز ذلك لثبوت السنة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بهذا الفعل ، وقد حكى الطحاوي والقرطبي والنووي-رحم الله الجميع - حكوا الإجماع على هذا ، وأنه لاحرج فيه ؛ لثبوت السنة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بذلك ، وأما نهيه عن الوضوء بفضل المرأة أو الاغتسال بفضل المرأة فسيأتي بيانه أنه في حالة مخصوصة ، وهو أن تغتسل المرأة من إناء ويكون ذلك على سبيل الخلوة لاعلى سبيل الاجتماع.

المسألة الثانية : ترجم المصنف-رحمه الله- لهذا الحديث بالوضوء ، مع أن الحديث الذي ذكره في الغسل من الجنابة ، فكيف يترجم بالخصوص من معنى عام ؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٥٨