وبناءً على ذلك فإنه إذا كان الإنسان في حج أو عمرة وكان معه سلس البول أو سلس الريح فإنه إذا دخل وقت صلاة الفريضة توضأ ، فلو دخل المسجد الحرام على أذان الظهر فإنه يتوضأ عند دخول وقت الظهر ، ثم يصلي الظهر ، ثم يطوف الطواف ولو كان فرضاً وركناً ، ولو تقاطر معه البول فإنه يطوف حتى إذا انتهى من طوافه صلى ، ولو تقاطر معه البول لأنه معذور في حدود الوقت ، فإذا خرج وقت الصلاة فإنه حينئذٍ يطالب بإعادة الطهارة من الحدث والخبث ، وكل ذلك تيسير من الله -- عز وجل -- ، وقد قرر العلماء-رحمهم الله- هذا الأصل ، - وسيأتي إن شاء الله بيان الأدلة وكلام العلماء وخلافهم في هذه المسائل في باب الاستحاضة إن شاء الله تعالى- .
قال المصنف - رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي وُضُوءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ :" كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ-- صلى الله عليه وسلم -- مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ " .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ أَنْ لاَ بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ .
قَالَ-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَأُمِّ هَانِئٍ وَأُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَابْنِ عُمَرَ .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: وَأَبُو الشَّعْثَاءِ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ .
الشرح :