فذهب جماهير السلف والخلف إلى أن الوضوء ليس بواجب لكل صلاة ، وأن المسلم إذا كان على الوضوء جاز له أن يصلي الصلوات جميعها ولو لم يتوضأ عند دخول وقت كل صلاة ، وهذا القول هو مذهب الأئمة الأربعة ، ولكنهم يقولون إن الأفضل والأكمل أن يتوضأ الإنسان عند دخول وقت كل صلاة ، وهذا الوضوء يعتبر تجديداً للوضوء ، إلا أنه قد جاء في حديث علي -- رضي الله عنه - وأرضاه- أنه إذا توضأ الإنسان عند دخول وقت الصلاة وهو متوضئ في الأصل أنه يمسح أعضاء الوضوء ، ولا يغسلها لأن علياً-- رضي الله عنه - - مسح الأعضاء ولم يغسلها ، وقالوا هذا هو الوضوء الذي يشرع عند دخول وقت الصلاة إذا كان الإنسان متوضئاً .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٤٥