تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهم الأمور التي يوصى بها الزوجان وأعظمها وأجلها : حسن النية ، فإن العبد إذا صلحت نيته صلحت علانيته ومامن إنسان يسر سريرة خير إلا أظهرها الله في وجهه وفلتات لسانه ، ومامن إنسان يسر سريرة سوء وشر إلا أظهرها الله في وجهه وفلتات لسانه شاء أو أبى ، فإذا ابتدأت الحياة الزوجية ، أو عقدت على امرأة فاجعل في قلبك كل خير لها ، وليكن في ضميرك أن تأخذ بحجزها عن النار ، وأن تبني البيت المسلم الذي يقام على طاعة الله ومحبة الله -- عز وجل --:﴿إِنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْراً﴾(1) ويقول-- صلى الله عليه وسلم --:(( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )) فأول مايوصى به الزوجان ، وتوصي به المتزوج أن يحسن النية ، وأن يصلح الطوية ، حتى يصلح الله له ما ظهر من علانيته ؛ ولذلك بمجرد ما يغير الإنسان قلبه على زوجته تسوء أخلاقه ، ويظهر الله السوء الذي في قلبه على جوارحه ، وكلما كان الإنسان حسن النية قد يوفقه الله لخصلة واحدة يحرمه بها على النار، الرجل خرج من بيته في يوم من الأيام فمر على غصن شوك فقال كما في الصحيح : (( والله لأنحينه عن طريق المسلمين لا يؤذيهم فزحزحه عن الطريق فزحزحه الله به عن نار جهنم )) قال العلماء : لأنه خرج وفي نيته الخير للمسلمين فلما مر على الغصن قال : لأنحينه لايؤذيهم ، فلما كان قلبه ينطوي على حب الخير للمسلمين وفق حتى لخصلة واحدة فزحزحه الله بها عن نار جهنم ، هكذا في بيتك هكذا مع الناس حسن النية.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٣٧