تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمته ، فإنه لا يأمن أن يصاب بغضب الله ، وسخطه ، ولعنته في الدنيا والآخرة ، قال العلماء : من أشد ماينتهي بالعبد إلى لعنة الله ، وغضبه ، وسخطه أن يمقت الله عبده ، وإذا مقت الله العبد قل أن يتقبل منه طاعة ، أو يوفقه لخير ، ولذلك تجد الجريء على حدود الله صفيق الوجه الذي يكون صلفاً جلفاً حريصاً على معصية الله -- جل جلاله -- لايتورع عن حدوده لا تجده موفقاً للخير ، لأنه يُنزع ماء الحياء من وجهه ، ويحرم التوفيق في قوله وعمله ، وعندها لا تبالي به في أي أودية الدنيا هلك -نسأل الله السلامة والعافية- ، ولكن إذا رأيت المرأة قد حفظت حياءها ، واتقت ربها ، وحرصت على أن لا تتعاطى الأسباب لفتنتها ، وجدت النور في وجهها ، وجدت البهاء يزينها ، والجلال يحيطها ، فهي كالحلوى إن تكشفت نزل عليها الذباب فشاءها ، وساءها ، وأصبحت بلاء لمن أصابها ، فهكذا المرأة إذا تكشفت وخالطت ، أو أصبحت لا تبالي تخاطب من شاءت من الرجال ، وتتكلم مع هذا وهذا ، وتأخذ بالرخص فعندها لا تأمن أن يذهب الحياء من وجهها ، وإذا ذهب الحياء فإن الإنسان لا يسأل عنه كيف يكون حاله.

يعيش المرء ما استحيا بخير……ويبقى العود مابقي اللحاء

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٣٥