تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المسألة اشار إليها أئمة الحديث -رحمة الله عليهم -أن هناك فرقاً بين قولك حديث ضعيف ، وبين قولك إسناد هذا الحديث ضعيف فالورع أن يقول إسناد هذا الحديث ضعيف ؛ لأنه يحتمل أن يوجد له إسناد آخر ، أو طريق آخر هو أصح من هذا الطريق ، فإذا قلت هذا الحديث ضعيف فإن هذا يقتضي أنه ضعيف بجميع مروياته ، لكنهم قالوا إذا كان بساط المجلس دالاً على التخصيص ، أو يفهم منه التخصيص فإنه يغتفر ، وهكذا سياق الكلام إذا دل على إرادته لطريق معين للحديث فإنه مغتفر ، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن كثير وكذلك الإمام النووي ، فقالوا إن الأورع أن يقول الإنسان إسناد هذا الحديث من طريق فلان ويحدد ويخصص ؛ لاحتمال أن توجد طريق أخرى الحديث فيها صحيح ، والله تعالى أعلم.

السؤال الرابع :

هل ورد في السنة أن الرجل يقرأ المعوذات وقل هو الله أحد ثم يجمع يديه وينفث فيهما ويمسحهما على جسمه وولده كل صباح ومساء..؟؟

الجواب :

الثابت في الحديث عن أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها - أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- كان إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه فنفث فيهما ، ثم قرأ المعوذات ثلاثاً يفعل ثلاث مرات ، يتفل ثم يقرأ المعوذات ، ثم يتفل ثم يقرأ المعوذات ، ثم يتفل ثم يقرأ المعوذات ، وفي كل مرة يمسح بهما مانال من جسده هذا عند النوم وهي سنة صحيحة ثابتة ، قالت أم المؤمنين : فلما مرض كنت أفعل ذلك له ، فكانت هي التي تفعل ذلك لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، وأما بالنسبة في الصباح والمساء فلم يحفظ في ذلك حديث صحيح ، ولذلك لا أصل لهذا الفعل في الصباح والمساء ، والسنة للإنسان إذا أراد أن يعوذ ولده أن يقول : (( أعيذكم بكلمات الله التامة من كل شيطان ، وهامة ، ومن كل عين لامة )) هذا حديث صحيح ثابت عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ، وهي تعويذة إبراهيم لابنيه إسماعيل وإسحق- عليهم السلام- ، والله تعالى أعلم.

السؤال الخامس :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٢٨