تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان المسجد خاصاً والماء يجلب إليه فإن هذا الماء مخصص للطهارة من وضوء وغسل وما يتبع ذلك من إزالة الخبث ، فإخراجه عن المسجد إخراجه عما أوقف له ، ولذلك العلماء -رحمهم الله -يقولون : إن دلالة الفعل منزلة منزلة القول ، وقد تكلم على هذه المسألة شيخ الإسلام -رحمه الله -في كتابه النفيس "القواعد النورانية" حيث بين أن السلف كانوا ينزلون الفعل منزلة القول ، وكانوا يعتبرون فتح أبواب المساجد إيذاناً بالصلاة فيها دليلاً على وقفيتها لله -- عز وجل -- ، وهكذا بالنسبة لما يلحق المسجد من دورات مياه ، ومنافع ، ومصالح فإنها موقوفة لهذا العمل بعينه ، بدليل أن الماء انحصر في هذا المكان ، وقصد منه الارتفاق لهذه الطاعة ، فلا يجوز صرفه إلى أمور خارجة ، كأن يؤخذ لغسيل سيارة أو نحو ذلك كما يفعله بعض الناس-أصلحهم الله- ، فلا يجوز الاعتداء على المياه الموقفة في المساجد ؛ لأن ذلك إضاعة لها في غير ما أوقفت له ، ولا شك أن هذا الماء مدفوع له مقابل ، وهذا المقابل إنما دفع من أجل قيام الناس بعبادة ربهم وارتفاقهم به على الوجه المشروع لا على الوجه الممنوع من صرفه في المصالح الأخرى ، وعلى هذا فإنه يقتصر في المياه الموجودة في دورات المياه على ما وضعت من أجله ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث :

ماهو المنبغي على طالب العلم أن يقول في الحكم على الحديث أن نقول حديث ضعيف أو أن نقول إسناد الحديث ضعيف..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٢٧