ماذا يفعل من أحدث أثناء الطواف هل يكمل طوافه بعد الوضوء ؟ أو يستأنف من جديد..؟؟
الجواب :
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ، وأصح أقوال العلماء -رحمهم الله- أن من أحدث أثناء الطواف عليه أن يقطع طوافه ، وأن يتوضأ ، وأن يبدأ من جديد ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وصف الطواف بالبيت صلاة فقال في حديث ابن عباس- رضي الله عنهما -:(( الطواف بالبيت صلاة )) فدل على أنه آخذ حكم الصلاة ، وعلى هذا فلو انتقض وضوءه أثناء الطواف لزم أن يقطعه ، ثم يتوضأ ويستأنف من جديد ، والله تعالى أعلم .
السؤال السادس :
ما حكم الوضوء من ماء وقف للشرب كماء البرادات مثلاً ..؟؟
الجواب:
الماء إذا أوقف للشرب لم يجز صرفه لشيء آخر ، إذا أوقف للشرب فإنه يشرب ، ولا يرتفق به في غسل ولا غيره، ولذلك كان العباس بن عبدالمطلب-- رضي الله عنه -- إذا سقى الناس من زمزم قال : " إني لا أحله لمغتسل وهو لشارب حل وبل" وذلك بسبب ضيق الحال في ذلك الزمان ، وعلى هذا فإنه إذا أوقف الماء للشرب فهو للشرب ، وإذا أوقف لغير الشرب فإنه لما أوقف له ؛ لأن هذا الماء كما قال العلماء يملك بالحيازة ، وإذا كان الماء يملك بالحيازة فإن معنى ذلك أنه لا يجوز للإنسان أن يأخذ هذا المملوك للغير إلا على الوجه الذي أذن به الغير ، فإذا أذن به الغير للشرب لم يأذن به لغسيل ونحو ذلك ، وعلى هذا فإنه لا يجوز أن يغتسل من مياه البرادات ؛ لما في الاغتسال بها من مخالفة مقصود أصحابها في الوقفية والتسبيل ، وكذلك أيضاً لما في الاغتسال بها من أذية للناس فإن الماء يتقاطر ويخرج عن مكانه فيؤذي كل من أراد أن يشرب فيجد مستنقع الماء حوله ، فيتضررون الناس بالاغتسال من مثل هذه البرادات ، وعلى هذا فإنه لايجوز للمسلم أن يتسبب في أذية إخوانه المسلمين ، وبناءً عليه يقتصر على الشرب منها ، وأما الغسل فإنه يغتسل بما عد للغسل ، والله تعالى أعلم .
السؤال السابع :