استعاذ الإنسان به وهو حاضر القلب أعاذه -- سبحانه وتعالى -- وأجاره ، وقد ابتلى بعض الناس بالوسوسة ، وبلغ به من البلاء ما بلغ ، وكان غافلاً عن الدعاء ، وشاء الله-- عز وجل -- أن يسأل بعض العلماء عن ذلك فدلوه على الدعاء ، فقال :كنت أدعو ولا أستحضر الدعاء في قلبي ، فشاء الله -- سبحانه وتعالى -- أن يحافظ على الدعاء ، قال : فمرّت ثلاثة أيام لا أشعر بشيء ثم من بعدها أصبح يتفلت عدو الله ويخف شيئاً فشيئاً ، وهذا أمر غريب وهو أن الله-- سبحانه وتعالى -- يبتلي الناس بذكره ، فإذا أراد العبد أن يذكر ربه ويستعيذ به أخّر الله عنه إجابة الدعاء حتى يبتلي إيمانه ويقينه وصبره، فإذا كان عنده اليقين أحس بأن هذا الدعاء لايخيب صاحبه ، وأن الله -- سبحانه وتعالى -- سيأتيه بالفرج ولو بعد حين فتمر عليه الأيام ، بل حتى تمر عليه الشهور والأعوام وهو صابر ينتظر الفرج من الله -جل وعلا- حتى يأتيه الفرج من حيث لايحتسب .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٧٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي