تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لأَنَّا لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ خَارِجَةَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ وَلاَ يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ-- صلى الله عليه وسلم -- شَيْءٌ وَخَارِجَةُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ .

الشرح :

هذا الحديث يعتبر حديثاً ضعيفاً ؛ لأن فيه خارجة بن مصعب وقد كذّبه ابن معين ، وضعفه ابن المبارك وغيرهما من أئمة الحديث ، ولذلك العمل عند العلماء-رحمهم الله- على ضعف هذا الحديث ، والإسراف في الماء أجمع العلماء -رحمهم الله- على تحريمه في الوضوء وغير الوضوء ، وإذا كان الإسراف محرماً في الوضوء وهو عبادة فمن باب أولى غيره ؛ ولذلك قال العلماء : لا يجوز للإنسان أن يستكثر في الماء الذي يتوضأ به ، وفي هذا الزمان نظراً لوجود صنابير الماء يكثر الإسراف .

وأما في الزمان القديم فإن صبّ الماء من الوعاء والإناء قد يتحكم فيه بعض الشيء ، بخلاف صنابير الماء التي تحتاج إلى معالجة ومتابعة قد يصعب معها التحكم ، ولذلك ينبغي للمسلم أن يتقي الله ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، وأما الوسوسة في الوضوء فإنه بلاء من الله-جل وعلا-يبتلي به من شاء من عباده ، وهذه الوسوسة تأتي على صورتين :

الصورة الأولى : أن تكون الوسوسة في إصابة الماء للأعضاء .

والوسوسة الثانية : تأتي بالشك في خروج الخارج وانتقاض الوضوء .

فأما بالنسبة للشك والوسوسة في انتقاض الوضوء-فسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى عند بيان نواقض الوضوء -.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧١٦