تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادته ، وأما إذا أسرف وأغضب الله في طهارته ولم يؤدها على الوجه المعتبر فيخشى عليه حرمان القبول ؛ لأن الله يتقبل من المتقين ، ومن تقوى الله -- عز وجل -- أن يتقي الإنسان ربه في ماء الوضوء ولايسرف على وجه لا يحبه الله-- عز وجل -- ، ولايجوز السكوت على من يسرف في الماء ، بل ينبغي عليك نصيحته ، وتذكيره بالله -جل وعلا- ، أو على الأقل أن تقصر ماء الوضوء على القدر الذي يحتاج إليه ، وتعلمه أن هدي رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- على المحافظة على الماء وعدم الإسراف فيه ، وأن الإسراف فيه لايحبه الله-- عز وجل -- لقوله :﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾(1) ، ولايجوز للإنسان أن يسكت على معصية الله-- عز وجل -- متى ماوسعه الإنكار ، وإذا سكتّ عنه وقد فعل فعلته على هذا الوجه الذي لايرضي الله فإن الله يحاسبك عنه بين يديه-- سبحانه وتعالى -- ، ويسألك عن حقه في الإنكار عليه ، فالواجب التنبيه على هذا الأمر خاصة في دورات مياه المساجد ؛ لما فيها من مال الوقفية ، واعتبار الماء أشبه مايكون بالوقف على المسجد لايجوز استباحته للطهارة إلاّ بقدر الحاجة.

قال المصنف - رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الإِسْرَافِ فِي الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ-- صلى الله عليه وسلم -- قَالَ:(( إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْوَلَهَانُ فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ )) .

قَالَ-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧١٥