تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الأول: ما تبين أنه تشريع للأمة كصفة صلاته-عليه الصلاة والسلام- ، وصفة حجه ونحو ذلك من الأمور التي وردت عنه-عليه الصلاة والسلام-من العبادات ، وصفة العبادات ، وبياناً لما أجمله كتاب الله-- عز وجل -- أو زيادة عليه.

القسم الثاني : ما يكون جبلة منه -عليه الصلاة والسلام -كصفة أكله ، وصفة شربه -صلوات الله وسلامه عليه -وهو ينقسم إلى قسمين أيضاً : قسم منه ترجح الائتساء به والاقتداء-صلوات الله وسلامه عليه - في صفته كذهابه للعيد من طريق ورجوعه من طريق ، واضطجاعه بعد الفجر لمن قام الليل أن يضطجع بعد الفجر، لأن هذه وإن كانت جبلية لكن فيها معنى التشريع ؛ والسبب في ذلك أنه إذا كان قائماً في الليل واستمر قيامه إلى قرب السحر كما ورد عنه-عليه الصلاة والسلام- فإنه سيضعف عن صلاة الفجر ، ومن هنا إذا اضطجع قوي على الفريضة ، ولا يمكن أن يكون بعد قيامه بالنوافل قوياً جلداً مستطيعاً أن يصلي الفجر باستجمام كما لو اضطجع ، فترجح مع كونها جبلية أن يكون فيها معنى التشريع فهذا يؤتسى به-عليه الصلاة والسلام- ويقتدى ، وكأكله -عليه الصلاة والسلام- باليمين وإن كان ورد عنه-عليه الصلاة والسلام- ما يدل على التزام ذلك بالقول ، وذهابه للعيد من طريق ورجوعه من طريق فإن هذا الذهاب والرجوع فيه معنى العبادة فهو جبلي من وجه تعبدي من وجه ، جبلي من جهة كونه أرفق له-عليه الصلاة والسلام - ، وتعبدي من جهة تحصيل كثرة الثواب والأجر ، ولأجل أن يمر على مساكين أكثر فيحسن إليهم ونحو ذلك ، وكدخوله لعرفة من طريق ضب وخروجه إلى المزدلفة من طريق المأزمين ، فإن هذا يؤتسى فيه-عليه الصلاة والسلام - ، ويترجح أن يكون من السنن التي يقتدى به -عليه الصلاة والسلام -فيها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٠٦