لو كان رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --حياً فرأى هذا الغلو وهذه المبالغة لنهى عنها -عليه الصلاة والسلام- ؛ لأنه يخاف على أمته يخاف على أمته ماوقعت فيه النصارى من قبل من الغلو ، ولذلك واجب على المسلم أن يبحث ماذا كان يفعل رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فيفعله ، وماكان يتركه فيجتنبه وينكف عنه ولو كان من هواه ومما يحبه ، فالواجب على الإنسان أن يبحث عن السنة الحقيقية ، كيف يكون الإنسان محباً لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وإذا أمرته بأمر من أوامره تكلف الرد في ذلك الأمر ؟ فإذا أمرته بإعفاء لحيته قال إنها سنة وليست بواجبه ، ولربما استهزأ من الملتحي مع علمه أن سنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- إطلاق اللحية ، فبقي بعض الناس في محبة رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- على هذه الأمور ، تاركين الحب الحقيقي والتأسي الحقيقي برسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- الذي لا نجاة للإنسان إلا به ، مابعث الله نبيه-عليه الصلاة والسلام-إلا ليتبع ، ما بعث -عليه الصلاة والسلام-إلا ليطاع فيما أمر ويصدق فيما أخبر ويجتنب مانهى عنه-صلوات الله وسلامه عليه- وزجر ، ويصبح الإنسان في عبادته لايقدم ولا يؤخر إلا بسنة وهدي ؛ ولذلك قال بعض السلف : إن استطعت أن لاتحك رأسك إلا بسنة وأثر فافعل ذلك ، فلا يزال الإنسان حريصاً على التأسي بسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وتطبيقها والتزامها والعمل بها حتى يعرف بها ، -نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا التمسك بالسنة عند فساد الأمة إنه ولي ذلك والقادر عليه- .
السؤال السادس :
هل الاقتداء بسنن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- الجبلية هل هي بدعة كما يقول بعض الناس..؟؟
الجواب:
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فما ورد عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ينقسم إلى قسمين :