أما وقوف الإنسان عند المشاهد والمبالغة في ذلك والحرص على زيارتها مع أنك إذا نظرت إلى وجهه وجدته مخالفاً لسنة النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ، وإذا سمعت إلى قوله وجدته يخالف هدي رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، وإذا نظرت إلى مايتبطن في قلبه من الحسد والبغضاء والشحناء مخالفاً لرسول الله -- صلى الله عليه وسلم --في قلبه ، مخالفاً له في قالبه ، ثم يزعم أن محبته في الإتيان لهذه الأماكن ، وأن هذا هو الحب الصادق ، وأن من منعه من ذلك غير محب لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، أو كاره لرسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- ، ولا شك أن ذلك من الظلم أن ينسب من منع من هذه الأشياء خوفاً أو سداً لذريعة الغلو فيه -عليه الصلاة والسلام- أن ينسب لبغضه حاشا وكلا بل هو المحب الصادق لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٧٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي