وقوله : (( ورسوله)) : مأخوذ من الرسالة وهي السفارة ، وسمي الرسول رسولاً لأنه يحمل رسالة الله -- سبحانه وتعالى -- إلى عباده كما قال-سبحانه-: ﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيخْشَوْنَهُ ﴾(1) وقال-سبحانه-:﴿ يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ﴾(2) ورسالة الله إلى العباد تتلخص في أمرين : البشارة والنذارة ، كما أشار الله- تعالى- إلى ذلك بقوله :﴿ رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾(3) بشارة لمن آمن ووحّد الله -- عز وجل -- بخيري الدنيا والآخرة ، ونذارة لمن كفر وعصى وطغي وبغى بعذاب الله-- سبحانه وتعالى -- وغضبه في الدنيا والآخرة .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٦٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي