تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يترجّح والعلم عند الله أن عرصات يوم القيامة مختلفة فهناك عرصة يوزن فيها الناس ، وهناك عرصة توزن فيها أعمال الناس ؛ ولذلك لما وردت النصوص متنوعة مختلفة حملت على هذا الوجه، وحملها على هذا الوجه هو مذهب حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس ، فإنه لما سئل عن آيات القرآن المتعارضة في العرصات حمل ذلك على اختلافها ، فدل على أن مواقف القيامة متعددة مختلفة ، فتارة يعرض الله الخلائق ويجعل الوزن لأجسادهم على حسب ماهم فيه من الخير والشر ، وتارة يعرض أعمال العباد فيزنها خيراً وشراً كما قال-- سبحانه وتعالى --:﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾(1) -ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم بمنه وكرمه أن يرحم في موقف العرض عليه ذل مقامنا وأن لا يفضحنا بسوء أفعالنا-.

قال المصنف-رحمه الله -:بَاب فِيمَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم --:(( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ )) .

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٨٨