تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا استعمل الماء الحار فإن المكاره موجوده لأنه إذا غسل ثلاثاً فإن العضو سيتضرر بكثرة الماء عليه فيتأخر نشافه في البرد حتى ولو نشف بالمنديل فإن الماء قد أمعن في البدن أكثر من المرة الواحدة وتكون المكاره هنا أخف مما لو استعمل الماء البارد ، وقال العلماء : إن المكاره موجودة في الماء الحار والماء البارد ، لأنه إذا توضأ بالماء الحار فإنه سيخرج إذا غسل ثلاث مرات بالماء الحار فإن البدن يتشرب ذلك الحار ثم يخرج إلى البارد فيجد الكره في ذلك فيختص الماء البارد بفضيلة وهي عند الصب ولا توجد في الماء الحار ثم يختص الماء الحار بفضيلة بعد الصب وهي نداوة العضو رطباً بحرارة ولا يوجد ذلك في البارد ؛ لأن البارد إذا غسلت قوى البدن على البرد وحينئذ ألفه ويقوى ، ولذلك قالوا الإغتسال بالبارد أقوى من الاغتسال بالحار كما هو معلوم ، وعلى ذلك يقولون إن البرد يدخل في بدنه فالجلد يتشرب الماء هذا البارد فيقوى على البرد بعد الوضوء فللحار فضيلةُ بعد الوضوء وللبارد فضيلة قبل الوضوء وكلاهما من المكاره كلاهما من المكاره من جهة كونه إذا صب الأولى والثانية والثالثة أمعن في دخول الماء إلى البدن ، والله تعالى أعلم .

السؤال السادس :

هل نقول إنه يستفاد من قوله -عليه الصلاة و السلام-:(( وكثرة الخطا إلى المساجد)) استحباب تقصير الخطوات لتكثر أم أنه يمشي مشياً عادياً ..؟؟

الجواب:

يمشي مشياً عادياً ولا يتكلف في تقارب الخطا ، وإن كان بعض العلماء قال : يقصر الخطا ولا حرج عليه في تقصير الخطوات لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- تعاطى سبب التكثير بدليل أنه كان يذهب من طريق ويرجع من طريق آخر ، تكثيراً للثواب قالوا : فمادام أن السنة قد دلت على مشروعية قصد التكثير بالمحل يشرع له أن يقصد التكثير بالآلة وهي القدم التي يمشي بها فلذلك يقارب بين خطاه تحصيلاً لهذا الفضل ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٧٩