فإن النتر أن يمسك العضو بيسراه ثم يجذبه لأن هذه الحركه تقوى الغده على الدفع لأن بعض الناس إذا وجدت معه هذه الحركة ربما تقوى على الدفع ، ونظراً لوجود الضرر الأكبر منع العلماء منه خاصة وأن الحديث الذي ورد فيه ضعيف بخلاف السلت فضرره قليل يسير والعلماء -رحمة الله عليهم - يقولون : إن العضو كلما جذبه الإنسان أخرج ، ولذلك قالوا إن الإنسان كلما تكلف في العضو وضغط عليه أخرج ، ومن هنا كلما ترك العضو كلما كان أسلم له وأبعد من الوسوسة .
والسلت أن يأخذ طرف أصبعه ثم يضعه في أصل مجرى البول في أسفل الذكر ثم يمره حتى يصل إلى أعلى الذكر فهذا يسمى سلتاً ، ولذلك قالوا إنه إن احتاج إليه فإنه يفعله لأن الإستبراء به أبلغ من الإستبراء بالنتر والنتر يضر بالعضو ويؤذيه ويؤذي كذلك الخصية كما يقول الأطباء ، وعلى هذا فرق بين السلت والنتر والمنبغي على الإنسان أن لا يفعل هذه الأمور إلا إذا أضطر أن لا يفعل السلت إلا إذا احتاج إليه لكبر سن أو مرض أو نحو هذا ، والله تعالى أعلم ، - وأحبك الله الذي أحببتنا من أجله وأشهد الله العظيم على حبكم فيه وأسأله أن يجمعنا بهذا الحب في دار كرامته إنه سميع مجيب - .
السؤال الثاني :
نهى النبي-- صلى الله عليه وسلم -- عن الصلاة بحضرة الطعام أو مدافعة الأخبثين فهل يلحق بهما الريح ..؟؟
الجواب :
أما بالنسبة لمدافعة الريح ، الريح إذا غلب الإنسان واستمر معه في وقت الصلاة فإنه يتوضأ عند دخول الصلاة ويصلي ولو خرج معه الريح ، ولا يجب عليه أن يجدد الوضوء كلما خرج منه الريح ، أما بالنسبة إذا كان الريح لا يخرج منه ولا يسترسل أثناء وقت الصلاة وإنما جاءه عند الصلاة فحبس وكظم حتى لا يخرج منه شيئاً فإنه يأخذ حكم هذا من جهة المعنى ، والسبب في ذلك أن المنع من مدافعة الأخبثين لكونهما يشوشان على الخشوع ومن دافع الريح فإنه يتشوش في خشوعه كحالهما ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :