قوله : (( فذلكم الرباط )) : الرباط هو حبس النفس على الشيء وأما في الشريعة فالمراد به الرباط في الثغور في نحر العدو وذلك بالسهر في حراسة الثغور وحفظها من الأعداء وهي من أحب الطاعات وأجلها لما ثبت عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- من فضل الرباط في سبيل الله- - عز وجل -- ومن سهرت عينه مرابطاً حراساً لثغور المسلمين فإن عينه لاتمسها النار ، وفي الحديث الصحيح عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه قال :(( رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها)) .
وقوله : (( فذلكم الرباط)) : فيه ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : أن هذا الفعل يعتبر بمثابة الرباط على الثغور لأن المرابط على الثغر رابط في نحر العدو وهذا رابط في طاعة الله - - سبحانه وتعالى --.
الوجه الثاني : أن المراد بقوله : (( الرباط)) الرباط على الخير وحبس النفس على طاعة الله -- سبحانه وتعالى -- .
الوجه الثالث : أنه رباط من جهاد النفس له فضيلته الخاصة لأن جهاد النفس في بعض الأحيان يكون أعظم من جهاد العدو وذلك أن جهاد النفس أعظم فتنة ولربما انتكس الإنسان إذا لم يوفق فيه بخلاف جهاد العدو ، ومن هنا قالوا إن الرباط على الطاعة أفضل وأكمل وذلك أن الإنسان إذا رابط على هذه الخصال وداوم عليها رزق المرابطة على الخير .
- نسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يرزقنا علو الدرجات وأن يكفر عنا السيئات وأن يجزل المثوبة والحسنات وأن يحسن لنا الختام عند الممات ، وصلى الله وسلم وبارك على محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم -.
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
نرجوا توضيح الفرق بين النتر والسلت وهل يمكن قياس النتر على السلت إذا لم يحصل النقاء إلا به..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :