فأصح القولين أن الأفضل أن يركب لأنه إذا ركب وأدرك الصف الأول وتكبيرة الإحرام فإنهم فضيلتان متصلتان بالعبادة ، وأما المشي ففضيلة منفصلة عن العبادة فالأفضل له أن يركب ولايمشي وقد ثبت في الحديث عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --ثبت في الأحاديث أن الناس يتفاضلون في الصلاة فأعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى ففي الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أنه قال :(( أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى)) وكان رجل لاتخطئه صلاة مع النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وكان يمشي على رجليه بعيد الدار عن المسجد فقال له الصحابه لو اتخذت دابة تقيك حر الرمضاء والهوام في الليل فقال -- رضي الله عنه - وأرضاه- ما أحب أن طمب بيتي معلق بطم مسجد رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- إني أحتسب عند الله أن يجمع لي أجري في ذهابي ورجعتي فأخبر -- صلى الله عليه وسلم -- بخبره فقال -عليه الصلاة والسلام- قد جمع الله لك بين ذلك ، ولذلك إذا نوى الإنسان أن يكتب الله له الأجر في الذهاب والرجوع أجر بخطواته إلى المسجد في الذهاب والرجوع.
وقوله -عليه الصلاة والسلام - :(( وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط)) : انتظار الصلاة بعد الصلاة بمعنى أن يجلس في المسجد ولا يخرج منه حتى يصلي الصلاة الثانية كأن يصلي المغرب ويجلس في حلقة علم أو في ذكر لله -- عز وجل -- حتى يصلي العشاء فذلك رباط على الخير .