تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك من البلاء الذي يجده العالم ويتعرض لمشاكل الناس وهموهم وغمومهم فيتلقى ذلك بصدره الرحب ويحاول أن يجتهد في النوازل والمسائل والمعضلات والمشكلات ، وكل ذلك جهاد يرفع الله به درجته ويعظم له بلائه ويحسن له العاقبة في الدنياوالآخرة ، ولذلك لما عظم بلاؤهم وضع الله لهم القبول بين العباد وأعانهم على تبليغ شرعه ووفقهم للسداد وتلك رحمة الله وفضله الذي يؤتيه من يشاء فمرتبهم في المرتبة الثانية بعد مرتبة الأنبياء ثم يلي مرتبتهم مرتبة الشهداء ثم مرتبة الصالحين فدرجات الجنة متفاوتة بحسب ذلك .

وأما ورد في هذا الحديث من رفع الدرجة فهو الصلاح والخير وذلك أن الأعمال الصالحة تتفاوت درجاتها وكلما كان البلاء بها أشد كلما كان الأجر بها أعظم وكانت الدرجة بها أرفع .

وقوله- عليه الصلاة والسلام-:(( إسباغ الوضوء على المكاره )) : المراد بذلك أن يتوضأ ثلاث مرات وأن يحسن إصابة الماء لجسده وأعضاء وضوئه على الوجه الذي ورد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، والمراد بالمكاره مايجد من الصعوبة والشدائد التي تحول بينه وبين تثليث الوضوء وهكذا الإمعان في أصابة العضو بالماء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٧٢