تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسباغ الوضوء يعتبر من أجل القربات وأحبها إلى الله-- سبحانه وتعالى -- خاصة إذا كان الإنسان مستعجلاً أو عنده من الظروف التي تدفعه إلى عدم إسباغ الوضوء فكونه يسبغ مع هذه الظروف دليل على محبته لطاعة الله-- سبحانه وتعالى -- وعلى حرصه على الخير وشدة محافظته عليه وكلما كان المكلف حريصاً على طاعة الله محافظاً مداوماً عليها كلما كان أسعد الناس برحمة الله والفوز برضوانه ودار كرامته وقد ترجم العلماء-رحمهم الله-بهذه الترجمة وهي إسباغ الوضوء تأسياً بالحديث الوارد عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --وقد ذكر العلماء -رحمهم الله-ومنهم الإمام الترمذي -رحمة الله عليه- هذا الباب بعد صفة الوضوء وذلك للدليل على فضل العناية بأفضل حالات الوضوء وهي التثليث .

وقوله - عليه الصلاة والسلام-:(( ألا أدلكم )) : وفي رواية : (( ألا أخبركم)) قوله- عليه الصلاة والسلام-: (( ألا)) أداة استفتاح وتنبيه والمراد بها تشويق السامع والمخاطب إلى ما يقال فقد قصد النبي-- صلى الله عليه وسلم --تشويق أصحابه - رضي الله عنهم - إلى سماع ما يذكره ، ومن هنا قال العلماء : يستحب أن يتعاطى الإنسان الكلمات التي تشوق السامع لفهم مايقول ، وكذلك تشوقه لحبه والعمل به خاصة إذا كان من الطاعات وفضائل الأعمال وهذا هو أسلوب الكتاب والسنة ولذلك تجد نصوص الكتاب والسنة تشتمل على الكلمات البليغة المؤثرة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٦٧