تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

--"أمر أن يصب ذنوب الماء على بول الأعرابي" فبول الأعرابي نجاسة في المسجد والأرض فاكتفى-عليه الصلاة و السلام- بصب الماء الكثير عليها فدل على أن الماء الكثير إذا صب على النجاسة طهرها ، ومن هنا إذا قال الشيطان إن قطرات البول تنجس غسالة الماء فهو غير صحيح ولا ينبغي أن يلتفت إلى هذه الوساوس لأنه إذا التفت إليها لم يستطع أن يتطهر وقد بلغ ببعضهم أن أشتكى أنه يشك في هذه الغُسالة فيدخل قبل صلاة الفجر ولا يخرج إلا بعد طلوع الشمس بساعات -نسأل الله السلامة والعافية- فأمر الوسواس أمر عظيم ولا شك أنه إذا أراد الله أن يرفع عن المبتلى به رزقه ثلاثة أمور مهمة :

الأمر الأول : الدعاء وكثرة الذكر لله-- سبحانه وتعالى -- ، لأن الله يحفظ من ذكره و يذكر عبده إذا تضرع إليه -- سبحانه وتعالى -- .

الأمر الثاني : فهو أن يُعمل اليقين ولا يلتفت إلى الشك فإذا جاءه الشيطان وقال له أصاب البول الثوب أو القدم لم يلتفت إلى ذلك إلا إذا رأت عينه القطرات وتحقق أنها قطرات بول لا قطرات ماء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٦١