وأما بالنسبة للقول الثالث في تفسير النضح فقد حملوه على رش الثياب وقالوا إن المراد بقوله : (( إذا توضأت فانتضح)) أي إذا انتهيت من الوضوء فانضح الثياب التي تلي فرجك وهذا التفسير حمل بعض العلماء الحديث عليه وهو يختص بأنواع من الناس ، ولذلك قال بعض العلماء : إنما ورد على هذا الوجه محمول عليه .
وتوضيح ذلك : أن الله-- عز وجل -- قد يبتلي بعض الناس بالوسواس في الحدث ، ولذلك يجد في نفسه أحاديث النفس أنه قد خرج من العضو شيء ولا يستقر له حال فكلما استنجى أو استجمر فتوضأ أحس كأن عضوه أخرج شيئاً ولربما كان الوسواس يأتيه في الصلاة فلا يستقر على حال ولا يزال به الوسواس حتى لربما ترك الصلاة من شدة ما يجد من المؤنة والبلاء -نسأل الله العافية- ومسألة الوسواس في الطهارة مسألة مهمة ولذلك لا يخلو الإنسان في وسواس الطهارة من حالتين :
الحالة الأولى : أن يكون وسواسه في الخبث- أعني إصابة النجاسة لبدنه أو ثوبه أو نحو ذلك مما يتصل به-.
الحالة الثانية : أن يكون الوسواس في خروج الخارج من بول أو ريح أو نحو ذلك .