تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول : إن المراد بالنضح في الحديث الذي ورد بالنضح سواء هذا الحديث أو الحديث الذي ورد عند النسائي عن الحكم أن المراد به أن يغسل العضو وأن لا يقتصر على مسح العضو.

القول الثاني : أن المراد به نتر الذكر وسنبين الكلام في هذا القول .

القول الثالث : إن المراد به أن يرش الثياب التي تلي الفرج كالسراويل ونحوها فهذه هي أشهر الأوجه في تفسير النضح بعد الوضوء .

أما بالنسبة لقولهم "إن المراد به غسل العضو لا مسحه": فقد نص العلماء -رحمهم الله- على أن السنة لمن أراد أن يطهر الفرجين بالماء أن يصب الماء على الفرجين ولا يقول أحد من السلف ولا من الخلف أنه يمسح العضو فليست طهارة العضو بالمسح وإنما هي بالغسل وذلك هو السنة الواردة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كما في حديث الإداوة عن انس وكذلك حديث أم المؤمنين ميمونة-رضي الله عنها- في صفة غسله -عليه الصلاة والسلام- من الجنابة ، ولذلك قالوا إن السنة أن يصب الماء ويغسل العضو لا أن يمسح .

و أما بالنسبة للقول الثاني وهو النتر فالنتر هو أن يجذب العضو وهذا الفعل ورد فيه حديث عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- تكلم العلماء في سنده وهو حديث ضعيف لا يثبت عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- والمراد بالنتر أن يمسك العضو ويجذبه حتى يقوى العضو على إخراج ما هناك من النجاسة الباقية- أعني قطرات البول الأخيرة-وهذا النتر نص العلماء -رحمهم الله- على المنع منه بل نص بعض العلماء على بدعية فعله لاشتمله على الضرر ، وقد ذكر الأطباء أنه يضر بالعضو ضرراً شديداً ، ولذلك لا وجه للأمر به لأن الحديث لم يثبت ولاشتماله على الضرر والله لا يأمر بما فيه ضرر .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٥٧