وأما النوع الثاني : من النضح فهو صب الماء وعلى ذلك جاء حديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- في الصحيح :(( و ما سُقي بالنضح ففيه ربع العشر)) أي ما سقي صباً بالماء فيه نصف العُشر إذا كان بالمؤنة والكلفة ولذلك فسروه بصب الماء ، وقد اختلف العلماء-رحمهم الله -في تفسير النضح في حديث رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- الذي ورد في نضح بول الغلام ؛ والسبب في ذلك تردد النضح بين هذين المعنيين فجمهور العلماء حملوا النضح على الرش بالماء دون الغسل وحمله المالكية -رحمة الله على الجميع- على صب الماء والغسل والمراد هنا رش الماء لا صبه ولا الغسل .
وقوله " باب ما جاء في النضح بعد الوضوء " هذا الحديث الذي ذكره المصنف- رحمه الله - يرويه الحسن بن علي الهاشمي وهو ضعيف الحديث ، ولذلك اعتبر العلماء هذا الحديث ساقطاً لأن راويه منكر وممن ضعفه الإمام أحمد و النسائي والدارقطني وغيرهم -رحمة الله على الجميع -وقال الإمام البخاري في راوية منكر وهي كلمة شديدة من الإمام البخاري حيث لا يقول في رجل إنه منكر الحديث إلا كان ممن لا تحل الرواية عنه ، وهذا الباب الذي ذكره المصنف- رحمه الله- في النضح اختلف العلماء -رحمهم الله- في تفسير الحديث الذي ورد فيه وإن كانت بعض التفاسير قد دلت عليها نصوص صحيحه ثابتة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --.