تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يشترط في صحة الوضوء أن يسبقه الإستنجاء و الاستجمار بعد قضاء الحاجة فلو أن إنساناً كان في دورة الماء مثلاً على عري فاغتسل مثلاً ونوى الوضوء ثم أحدث ثم توضأ وتذكر أنه لم يغسل العضو فحينئذ يصب الماء دون أن يمس العضو ويصح وضوؤه لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال :(( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ )) واعتد بفعل الوضوء وهذا قد فعل الوضوء والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيح عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه لما سأله عمر : أينام أحدنا وهو جنب فقال :(( توضأ واغسل ذكرك)) فأمره -عليه الصلاة والسلام- بالوضوء وجعله سابقاً لغسل الذكر فأخذ منه جمع من العلماء أن تقدم الوضوء على الاستنجاء لايضر ولكن السنة والأكمل والهدي عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- سبق الاستنجاء وهي طهارة الخبث ولكن لا يؤثر إذا تأخر عن الوضوء بشرط أن لا يكون هناك نقض ، و الله تعالى أعلم .

السؤال الحادي عشر :

متى نحكم على المصلي بأنه قد أدرك تكبيرة الإحرام هل أثناء سكتة الإمام قبل القراءة أم قبل الركعة ..؟؟

الجواب :

هذه المسألة مبنية على حديث الترمذي وغيره أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال :(( من صلى أربعين يوماً لاتفوته تكبيرة الإحرام مع إمامه كتبت له براءتان براءة من النفاق و براءة من النار)) وهذا الأمر من أعظم الأمور فقل أن تجد إنساناً يستطيع أن يحافظ عليه محافظة كاملة بحيث لا تفوته تكبيرة الإحرام مع إمامه وحينئذٍ يرد السؤال ، كيف يعتبر أو متى نحكم بكونه مدركاً لتكبيرة الإحرام فلا تخلو الصلاة من حالتين :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٤٨