وفيه دليل على مشروعية الدعوة بالفعل : والمراد بالدعوة بالفعل تطبيق السنة بالفعل فذلك أبلغ في الفهم والوعي خاصة في الأمور التي تضبط بالرؤية أكثر من ضبطها بالسماع ففعله -- رضي الله عنه -- للوضوء يدل على أن من السنة والهدي بيان بعض المسائل بالفعل ، ومن هنا قال بعض العلماء : يستحب للعالم و طالب العلم إذا كان بين أناس يجهلون السنة في الطهارة والعبادة أن يطبق ذلك ويريه للناس حتى يتأسوا بالنبي-- صلى الله عليه وسلم --على أتم الوجوه وأكملها ، وقال بعض العلماء : إن البيان بالفعل أبلغ من البيان بالقول ؛ والسبب في ذلك أن القول يحتمل الخطأ في الفهم ويحتمل الخطأ في التعبير ولكن الفعل أبلغ في الدلالة والبيان ولذلك حج النبي-- صلى الله عليه وسلم --بالناس وقد كان بالإمكان أن يبين لهم المناسك بالقول ولكنه أخر ذلك إلى حجة الوداع وقال :(( خذوا عني مناسككم)) وقال للصحابي كما في الصحيح قال له :((صلوا صلاة كذا حين كذا وكذا وصلاة كذا وكذا إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكا أكبركما وصلواكما رأيتموني أصلي)) فهذا يدل على قوة البيان بالفعل وقد استحبه العلماء -رحمهم الله-خاصة إذا كان الإنسان بين العوام الذين يكثر فيهم الجهل ففعل هذه الأمور يكون أبلغ في بيان سنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وهديه. ... ... ...
... ... ... ... ... ...
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
نرجوا توضيح صحة حديث:(( من توضأ مرة فله كفل ومن توضأ مرتين فله كفلين ومن توضأ ثلاثاً فتلك سنن الأنبياء ))..؟؟
الجواب :
أما ماسألت عنه من حديث الكفل في المرة والمرتين والثلاث فهو حديث ضعفه غير واحد من العلماء -رحمة الله عليهم - وقالوا لا يثبت عنه -- صلى الله عليه وسلم --بهذا اللفظ حديث ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني :