حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ :" أَنَّ النَّبِيَّ -- صلى الله عليه وسلم -- تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنِ " .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ-- صلى الله عليه وسلم --تَوَضَّأَ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّةً وَبَعْضَهُ ثَلاَثاً وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ لَمْ يَرَوْا بَأْساً أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بَعْضَ وُضُوئِهِ ثَلاَثاً وَبَعْضَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةً .
الشرح :
هذا الباب كالباب الذي سبق والفرق بينهما أن حديث عبد الله بن زيد -- رضي الله عنه -- ترجم له الإمام الحافط بالمرتين والثلاث والذي قبله فيه زيادة المرة ، وختم الإمام -رحمه الله- هذه المسألة بما ذكر من مذهب العلماء ، والعمل في الفتوى على جواز التثليث والتثنية والإفراد جمعاً وأنه لا حرج على الإنسان أن يجمع بينها ولو غسل بعض الأعضاء مرتين وبعضها ثلاثاً واقتصر على التثنيه والتثليث دون مسح الرأ س فإنه يجزيه ذلك ولاحرج عليه .
قال المصنف -رحمه الله - : بَاب مَا جَاءَ فِي وُضُوءِ النَّبِيِّ -- صلى الله عليه وسلم --كَيْفَ كَانَ ؟