تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله " قلت لأبي جعفر ": المراد بأبي جعفر الإمام محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب-رضي الله عن الجميع- إمام وسيد من العلماء الأجلاء الأتقياء من آل بيت النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أجمع العلماء على علمه وفضله وجلالة قدره ولد-رحمه الله -سنة ستين للهجرة وعاش ثلاثاً وستين سنة وكان -رحمه الله- مثالاً في العلم والعمل والزهد والدعوة إلى الخير.

وقوله " قلت لأبي جعفر حدثكم جابر": هذا النوع من الرواية اختلف العلماء- رحمهم الله -فيه على قولين :

القول الأول : أن الرواية تثبت إذا قال الشيخ نعم ، وتوضيح ذلك أنه سأل أبا جعفر هل حدثه جابر بكذا وكذا فقال : أبو جعفر قال نعم فالجمهور يعتبرون قول الشيخ نعم ، بمثابة قوله"حدثني جابر" أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فعل كذا وكذا ، وبناءً على ذلك تعتبر هذه الرواية و يكون جواب الشيخ بنعم بمثابة سياقه للسند والمتن وهذا هو المحفوظ عند العلماء ، وعليه العمل أن إجابة الشيخ بنعم بمثابة ذكر السند و المتن لأن "الجواب مُعاد فيه السؤال" وهذه قاعدة عند العلماء-رحمهم الله- فإن أجاب المجيب بنعم فكأنه كرر السؤال بإجابته وهكذا إذا أجاب بلا فمعناه لا لم يحدثني فلان عن فلان عن فلان وقس على ذلك من المسائل حتى ألحق العلماء بها مسائل الفقه فلو قالت امرأة لزوجها طلقتني فقال : نعم فهي طالق كأنه قال : نعم طلقتك أو أنت طالق .

و بناءً على ذلك يعتبر قول الشيخ نعم ، بمثابة سياق السند والمتن.

والقول الثاني : وخالف في هذه المسألة بعض أصحاب الإمام الشافعي والظاهرية -رحمة الله على الجميع-وقالوا : لابد للشيخ من أن يصرح بالسند وبالمتن والصحيح ما ذكرناه .

قال المصنف - رحمه الله - : بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَتَوَضَّأُ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّتَيْنِ وَبَعْضَهُ ثَلاَثاً

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٣٣