تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ قَالَ:" قُلْتُ : " لأَبِي جَعْفَرٍ حَدَّثَكَ جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ -- صلى الله عليه وسلم -- تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلاَثاً ثَلاَثاً "، قَالَ :" نَعَمْ ".

الشرح :

هذا الحديث يرويه ثابت ابن أبي صفية عن أبي جعفر ، وثابت ابن أبي صفية رافضي منكر الحديث ، ولذلك ضعّف العلماء -رحمهم الله -حديثه هذا وأبو صفية اسمه عدي الكوفي والحديث ضعيف ؛ ولكن شهدت أدلة أخرى بمتنه أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- توضأ فغسل بعض الأعضاء مرة وبعضها مرتين وبعضها ثلاثاً .

وفي هذا دليل على مشروعية التغيير في العدد وأنه لا يجب على الإنسان إذا التزم الثلاث أن يستمر بها إلى كمال الوضوء فقد يكون الماء قليلاً ، ولذلك يقتصر في بعض الأعضاء على التثليث وبعضها على التثنية وفي بعضها على المرة.

وهنا سؤال : إذا كان الوضوء لا يكفي لتثليث جميع الأعضاء ؛ و إنما يستطيع أن يثلث بعضها دون بعض..؟؟

فقال بعض العلماء : المستحب أن يغسل وجهه ثلاث مرات وأن يجعل التثليث للوجه لأنه أشرف الأعضاء ولذلك قال-- صلى الله عليه وسلم --: (( سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره)) فاختار أشرف الأعضاء وأكملها لكي يتذلل لربه-- سبحانه وتعالى -- ، ولذلك قالوا من أجل هذا فالأفضل أن يجعل التثليث للوجه فإن زاد شيء جعله لليدين فحينئذٍ يكون التثليث للوجه واليدين وهذا لكون هذين العضوين أفضل ، ومن هنا ينال الإنسان كتابه بيمينه وشرفت اليد بمناولة الكتا ب وشُرف الوجه بتذلل النبي -- صلى الله عليه وسلم -- لربه بالسجود والذكر به .

و قوله " توضأ مرة مرة ، و مرتين مرتين و ثلاثاً ثلاثاً" أي غسل بعض الأعضاء مرة و بعضها مرتين وبعضها ثلاثاً.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٣٢