القول الأول : أنه شامل لجميع أعضاء الوضوء وهو مذهب الشافعية -رحمة الله عليهم - وبناءً على هذا فإنهم يستحبون لمن توضأ مرتين مرتين أن يمسح رأسه مرتين مرتين .
والقول الثاني : وذهب جمهور العلماء إلى أن قوله"توضأ مرتين مرتين " في غالب أعضاء الوضوء وأن مسح الرأس لايشمله ذلك وإنما عبر الراوي لأن أغلب أعضاء الوضوء غسلها النبي -- صلى الله عليه وسلم -- مرتين مرتين ، وهذا هو الصحيح أن مسح الرأس لايكرر وأن السنة فيه أن يقع مرة واحدة .
قال المصنف -رحمه الله - : بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ ثَلاَثاً ثَلاَثاً
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ": أَنَّ النَّبِيَّ -- صلى الله عليه وسلم -- تَوَضَّأَ ثَلاَثاً ثَلاَثاً " .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ وَالرُّبَيِّعِ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي رَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله- : حَدِيثُ عَلِيٍّ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَلِيٍّ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ أَفْضَلُ وَأَفْضَلُهُ ثَلاَثٌ وَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ و قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لاَ آمَنُ إِذَا زَادَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الثَّلاَثِ أَنْ يَأْثَمَ و قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَقُ لاَ يَزِيدُ عَلَى الثَّلاَثِ إِلاَّ رَجُلٌ مُبْتَلًى .
الشرح :