الوصية الأخيرة : للمعلمين والمعلمات أن يتقوا الله في أبناء المسلمين وبناتهم وأن يحسنوا القيام على شؤونهم ورعايتهم وألا يضغطوا عليهم ويحملوهم مالايطيقون ويضيقوا عليهم في الأسئلة ويضيقوا عليهم في الاختبارات فهذا من العنف الذي نهى عنه النبي -- صلى الله عليه وسلم -- وأخبر-صلوات الله وسلامه عليه- أن الإنسان مؤاخذ عليه إذا قصد الظلم والإساءة فمن الإساءة والظلم أن يأتي الطالب مشتت الذهن في هم وغم لكي يخاطبه المدرس بجفاء أو يطلب منه القراءة في الاختبار بقوة حتى يرتبك ويرتبش ويكون عنده عزوف عما في ذهنه وخاطره فهذا لاينبغي بل هذا من الظلم والإساءة يتحمل إثم هذا بل ينبغي أخذهم بالحنان واللطف والرفق فإن النبي-- صلى الله عليه وسلم --:(( من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة )) وخاصة الصغار الضعفاء ولو صدر منهم الجهل والإساءة فإنهم يؤخذون باللطف ، وكذلك أيضاً ييسر عليهم في الاختبار ولايشدد عليهم في الأسئلة ، وإنما تكون بين بين بحيث يأخذ الجيد حقه ويأخذ المتوسط حقه ويأخذ الضعيف حقه فلايسئ مرة فلايكون صلباً فيكسر ولايكون ليناً فيعصى وإنما يكون بينهما والله-تعالى-يقول :﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاما﴾ والعاقل الحكيم الموفق المدرس المعلم الملهم يستطيع أن يضع الأمور في نصابها إذا وفقه الله-- عز وجل -- .
-نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقنا لمافيه حبه ورضاه وأن يرزقنا الصلاح وتقواه إنه ولي ذلك والقادر عليه- .
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .