تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنبغي عند الخلاف الرجوع إلى كتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وهذا هو أمر الله-- عز وجل -- في كتابه المبين:﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾(1) وأمرنا بالرد إليه-- سبحانه وتعالى -- والرد إلى رسوله-صلوات الله وسلامه عليه- وقال العلماء الرد إلى الله رد لكتابه والرد إلى رسوله رد إلى سنته بعد وفاته والرد إلى الكتاب والسنة يقولون الرجوع إلى أهل العلم وحينئذٍ إذا وقع الخلاف أمام المكلف فلا يخل المكلف من ثلاث حالات :

الحالة الأولى : أن يكون مجتهداً بمعنى أنه يحسن النظر في الأدلة والأقوال وتمييز القوي منها من الضعيف فحينئذٍ يجب عليه أن يبحث المسألة وأن ينظر في أقوى الدليلين وأقوى الحجتين فيعمل به ويعتذر لمن خالف بدليله ولا يجوز له في هذه الحالة أن يقلد أحد العالمين أو يسير على أحد القولين تخييراً لأن الله أوجب عليه الاجتهاد ولا يجوز له أن يترك يقين نفسه لظن غيره .

(1) / الشورى ، آية :10.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦١٦