من بقي في أحد أعضاءه مكان لم يصبه الوضوء فلا يخلو من حالتين :
الحالة الأولى : أن يكون العضو الذي قبل العضو الذي فيه اللمعة والقدر المتروك عليه بلل الماء ولازال طرياً ندياً فحينئذٍ يغسل ذلك المكان وتلك اللمعة ثم يغسل مابعدها لأنه لايصح غسل البعدي وقد بقيت اللمعة في القبلي فحينئذٍ الشرط أن يبقى العضو طرياً فيه نداوة الماء بحيث لايفوت شرط الموالاة ثم الشرط الثاني يفعل الغسل الذي أمر الله - - عز وجل -- ثم يرتب الأعضاء بعده فلوكانت اللمعة في يده لايقتصر على غسل مكانها ويكتفي لا ، بل يغسل قدر اللمعة المكان الذي لم يصبه الماء ثم يمسح برأسه ويغسل رجليه ، وهكذا لو ترك نصف رأسه ولازال شرط الموالاة متحققاً فإنه يبل يده ويتم النصف الباقي ثم بعد ذلك يغسل رجليه إلى الكعبين كما أمر الله-- عز وجل -- وحملوا على ذلك عصره-عليه الصلاة والسلام- لشعره حينما رأى المكان الذي لم يصبه الماء قالوا لأنه طري والدليل على ذلك أنه لما عصر الشعر فالماء موجود فدل على أن شرط الموالاة معتبر وأنه إذا كان المكان الذي قد أخل به المكلف لم ينشف الذي قبله فالموالاة متحققة وحينئذٍ يجزيه أن يغسل المكان وما بعده ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :
ماهي البراجم وهل هي من أعضاء الوضوء وما حكم غسلها ؟
الجواب :
غسل البراجم أمر مطلوب لتمام العضو لأنه لايمكن له أن يحقق في رؤوس أظفاره وأقدامه إلا إذا دلكها وأمعن في وصول الماء إليها لأنها من ظاهر البشرة في اليد وكذلك في أصابع القدمين وإذا أخل بها كان مخلاً بوضوئه ، وينبغي عليه أن يحافظ على دلك الموضع حتى يصله الماء ، والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع :
هل تعتبر المراهم والزيوت التي تدهن بها بعض أعضاء الوضوء للتداوي أوغيرها هل تعتبر مانعة من وصول الماء للبشرة فيصح الوضوء عليها أم لا ؟
الجواب :