تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال ذلك : لو غسل يديه ثم كان في اليدين شيء يمنع من وصول الماء إلى اليد فجلس يدلك ذلك الشيء حتى نشفت يداه أوحتى نشف وجهه أو دلك الذي بيده حتى نشف وجهه فإن هذا النشاف لا يؤثر لأنه مشتغل بالفرض الذي أمر الله ومن أمثلة ذلك إذا ركع وطول في الركوع لأن الأصل في الصلاة أن تقع الأفعال متتابعة على الولاء ، ولكن إذا طول في ركوعه وسجوده لم يخرج عن الموالاة المعتبرة للصلاة وعلى هذا فرق العلماء -رحمهم الله- في الموالاة ومسائلها على هذا الوجه .

والسؤال : ما هو ضابط المولاة..؟؟

وضابطها عند العلماء : أن لا ينشف العضو والعبرة في النشاف بالزمان المعتدل فإذا كان العضو في الزمان المعتدل ينشف في حدود خمسة دقائق إلى عشر فإنه إذا مضى هذا الوقت يحكم بانقطاع المولاة ووجوب استئناف الوضوء .

أما الدليل على وجوب الموالاة : فحديث خالد بن معدان-- رضي الله عنه - وأرضاه- أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- رأى رجل يصلي وعلى ظهر قدمه لمعة فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة فدل هذا على اشتراط الموالاة لأنه لو كانت الموالاة غير مشروطة لقال له اغسل اللمعة وبها يتم وضوؤك ولكن أمره بإعادة الوضوء لأن الفاصل بين انتهائه من الوضوء وصلاته قد فوت شرط الموالاة ، ولذلك وجب عليه أن يستأنف الوضوء ويستأنف الصلاة هذه الثلاثة الفروض تضم إلى غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين وحينئذ يلزم المكلف سبعة أشياء :

أولاً : النية . ثانياً : غسل الوجه . ثالثاً : غسل اليدين إلى المرفقين . رابعاً : مسح الرأس .

خامساً : غسل الرجلين . سادساً : الموالاة . سابعاً : الترتيب .

فهذه هي الأمور التي ينبغي توفرها للحكم بصحة الوضوء ، وعلى هذا فلو أن إنساناً كان عنده ماء ولا يمكنه أن يغسل إلا الثلاثة الأعضاء ويمسح برأسه هل يعدل إلى التيمم أولا يعدل ..؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦١١